Thursday, June 26, 2008

سؤال

فين طلتك في الدقايق تسبق المواعيد
والابتسامة اللي أحلى من السلام بالإيد؟
.
.
فؤاد حداد

Tuesday, June 24, 2008

دارين قلبي

ولدت "دارين" مع غروب شمس السبت السابع من يونيو

.

حسنًا فعلت دارين وجاءت في آخر أيام امتحانات تلك السنة "التمهيدية".. كم أتوق لاكتشاف ما تمهد له هذه السنة

.

دارين منحتني لقب "خالة".. أصبحت الآن أمتلك لقب "آنتي" الذي طالما أنادي به خالتي.. الأمر ليس هينًا على الإطلاق

.

يوم الخميس الثاني عشر من يونيو كنت أشتري لدارين كتابًا.. سأفخر دائمًا أن أول كتاب تتلقيه في حياتك كان مني يا دارين

.

يوم الأحد الخامس عشر من يونيو كنت أحتضن دارين بين ذراعي وأتلمس بعيني وجهها الجميل

.

يا دارين.. لم أعرف أنني سأحبك على هذا النحو

.

Auntie Mona

Sunday, June 1, 2008

وجذر الهوى فيك مد

كان ذلك في صبيحة يوم جمعة على ما أتذكر.. اليوم الوحيد الذي نفطر فيه سويًا، ووفقًا لطقوس معينة لم تعتريها عبر السنين سوى تعديلات بسيطة.. بابا يعد طبق الفول بالطماطم والثوم.. أنا أقوم بتسخين العيش (وأحمصه زيادة شوية لتوخي الدقة).. ماما في إعفاء مؤقت من الخدمة.. ثم الملاءة الملونة على الأرض أمام البلكونة.. ثم الشاي في البراد.. عادة مع بعض فصوص القرنفل
.
.
كنا نتناول الشاي.. سرح كعادته في ما لا يمكن لأحد أن يحدده.. مال برأسه في هدوء.. "فاضل شوية ويتلاقوا".. ملت أنا الأخرى برأسي في نفس الاتجاه، عرفت أنه يتحدث عنهما.. اعتراني شعور غامر بالفرح لكلماته.. تابعتهما لفترة بانتظام لأعرف متى سيلتقوا، ولكن لسبب ما لا أعرفه نسيت الموضوع، ولم أعد أتابع رحلتهما نحو العناق المنتظر
.
.
منذ أيام ألقى بي صديقي الباص "160" على ناصية الشارع، تاركًا إياي أمام شارع طويل مشمس بلا أي رقعة ظل في منتصف النهار.. عندما وصلت لهما، احتضنتني رقعة كبيرة وحنونة من الظل.. اتساعها وريحها الطيب جعلاني أتطلع إلى مصدرها.. عندما رفعت بصري إلى السماء، رأيتهما.. الشجرتان الكبيرتان قد التقيا وتعانقا.. صانعين بحيرة الظل تلك.. التي لا تستطيع شجرة وحيدة مهما كانت مورقة أن ترسمها.. نسيم بحيرة الظل تلك لا يصنعه سوى لقاء بين الأحبة.. حتى لو كانوا شجرتين تنبأ أبي بلقائهما قبل أن يحين ميعاده ببضع سنين
.
.
ذكرني كل ما حدث بفقرة في رواية بهاء طاهر "واحة الغروب".. أحضرتها من الدولاب، وأخذت أقلب أوراقها، لأري أنني بالفعل قد أحطت تلك الفقرة بقوسين كبيرين بالقلم الرصاص.. إلى الشجرتين وبحيرة الظل التي أزهرها عناقهما أهدي هذه الكلمات
.
.
صمم الملك أن يفصل بينها وبين حبيبها حتى في الموت، دفنها بعيدًا عن قبره يفصل بينهما نهر أو قناة. لكن نبتة نمت من قبرها، لعلها اللبلاب، استطالت وامتدت في البر وعبر الماء فعانقت في الضفة الأخرى فرعًا نما من قبر حبيبها ونبتت من عناقهما شجيرة، أمر الملك بقطع الشجيرة وبتر الفرعين لكنهما نبتا من جديد وتعانقا مرة ومرتين ومرات كثيرة إلى أن يئس الملك وأوقف البتر. قهر حبهما في الممات إرادة الشر
____________________________
العنوان من أغنية: أحبك أكثر.. أميمة خليل

Thursday, May 29, 2008

عندما تتوسط الشمس السماء، سأكون هناك



والناس في عز البرد يجروا ويستخبوا

وأنا كنت بجري وأخبي نفسي أوام في قلبه

Tuesday, May 27, 2008

مرجيحة

يا مرجيحة مرجحيني
طلعيني ونزليني
من سمانا قربيني
حبه حبه ورجعيني
****
يا مرجيحة ياللا هوبه
طلعيني أعلى قبه
واما الشمس تستخبى
على بيتنا روحيني
****
يا مرجيحة!!.. اوعي مرة توقعيني
_______________________
من كتاب الأغاني
بتاع محمد ومي
مش بتاع الأصفهاني

مكان يتسع لشخصين للأبد

الحب حضور في الزمان والمكان

Friday, May 23, 2008

بعد غياب



وأعشق عمري لأني
إذا مت أخجل من دمع أمي

.
.
من بين شقوق الشيش
كانت تطل علي بين الحين والآخر.. تفتح الباب بما يكفي فقط لتدخل رأسها.. تنظر إلي في إشفاق.. "عاملة إيه؟".. لم أستطع ان أخفي عليها إحساسي في كل مرة.. كنت أقول لها.. في صمت.. "إني أغرق".. وكانت تسمعني جيدًا.. يزداد قلقها، وتتمتم ببعض الكلمات الغاضبة مما
يحدث.. تسحب رأسها بتوتر.. وتغلق الباب
.
.

هرمت فردي نجوم الطفولة
حتى أشار ك صغار العصافير
درب الرجوع
لعش انتظارك

.
.
الجسر
بالأمس جاءت تصلي في غرفتي.. قبل أن ترفع يديها لتكبر، سرحت وهي تنظر إلى سقف الغرفة، وتعدل رداء الصلاة.. فاجئتني بصوتها وأنا أظنها قد انخرطت في الصلاة: بصي يا منى، اتخيلي إنك ماشية في غيط مليان خضرة أو جنينة جميلة، وقابلتك "قناية" فيها مية راكدة، ولازم تعديها عشان تكملي رحلتك وسط الخضرة، وع البر التاني إنتي شايفة وشوش كل إلي بتحبيهم، بيبصوا لك ومستنيينك.. عارفة هتعملي إيه؟ هتفضلي ماشية ماشية لغاية ما تلاقي جسر صغير ما هو إلا جذع شجرة، هتعدي عليه وإنتي خايفة، وتمشي بالراحة خطوة خطوة، وتمسكي إيد صحابك إلي معاكي، وتسندوا بعض، وبعدين هتوصلوا، وتلاقونا مستنيينكوا ع البر التاني، وتكملوا الرحلة.. وسط الخضرة
انتهت هي من كلامها، وأنا ارتسمت على وجهي ابتسامة تسللت خلسة إلى القلب.. مازالت محتفظة بخيال الطفولة الملون.. هكذا هي أمي.. أداعبها دائمًا بشأن خيالها اللا محدود
.
.

ضعيني إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك
و حبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك

.
.

من كل ما حدث في الأيام الثلاثة الماضية لا أريد أن أتذكر سوى تلك اللحظات، وتلك الحديقة، وذلك الجسر الذي تحدثت عنهم أمي.. قد كفانا ما قد كان
_________________________
الشعر: محمود درويش
لحنه وغناه: مارسيل خليفة
أحن إلى خبز أمي